Yahoo!

ثلوج وأوهام الاستقرار في مصر المحروسة

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 18 يناير 2012 الساعة: 16:51 م

 

إن الثلوج التي غطت شوارع مدينة الإسكندرية الساحلية شمال القاهرة ، بالتزامن مع موجات الصقيع والأمطار التي هاجمت مختلف الأقاليم المصرية صرفت الانتباه قليلا عن القلق المتنامي بشأن مستقبل الأيام القادمة في ميدان التحرير  في الذكرى السنوية الأولى لثورة يناير  الشعبية الكبيرة.

 وفي ذات الوقت الذي ينشغل فيه ملايين المصريين بأزمة اختفاء البنزين والسولار واسطوانات الغاز من الأسواق قبل أسبوعين من الفعاليات  التي أعلن عنها قادة المجلس العسكري الذي يحكم قبضته على البلاد منذ خروج  الرئيس مبارك من السلطة  " احتفالا" بما أطلقوا عليه " عيد ثورة الشعب " . فان الشباب الغاضب بدأ في الركض إلى ميدان ا لتحرير  مطالبين بإنهاء  حكم العسكر . وتسليم سلطة إدارة البلاد  لرئيس أو مجلس مدني لحين الانتهاء من إجراءات تلك الفترة الانتقالية العسيرة .

 والآن أصبح واضحا إن قواعد اللعبة بين قادة المجلس العسكري وشباب ثوار حركة 6 ابريل الاحتجاجية  والمحرض الأكثر شراسة على ثورة يناير 2011 وكذلك بقية شباب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وردتي الموؤدة

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 2 يناير 2012 الساعة: 19:02 م

المساء اقترب من غايته . كانت العصافير ناعسة ، والضباب يوشك على الاقتراب من الأرض ، واختفى القمر داخل تلافيفة . تداخلت أصوات بشرية ضعيفة تطلب النجاة . طفق المساء يفور مثل نهار جهم  يمضى بخيلاء فوق الرقاب . تحسست جيدها ، كأنها أوشكت على الموت اختناقا . لم يعد بيدها ما تفعله سوى الاقتراب أكثر من سحب الضباب ، لعلها ترى القمر ، ولعلها تتمكن من التنفس . المس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فاقئ العيون (قصة قصيرة)

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 18 ديسمبر 2011 الساعة: 15:20 م

 

اليقين أن تكون متأكدا من انك أنت . ومهما غلى الحماس في عروقك ، وتصورت أن اندفاعك سائر نحو يقينك ، فكن على ثقة بأن حقدك لم يعد له أسوار تحكمه ، أو سقف يمنع تماديه في الهذيان . المكان والناس مثل يوم الحشر  الأعظم . عشرات الآلاف يتحدون الشمس ، والخوف ، وقنابل الدخان ، والرصاصات الحية والمطاطية التي تتطاير فوق رؤوسهم ، وأحيانا تصطدم بها . لم يعد هناك معنى لمشهد أدركت  بنفسك مدى عبثيته ،  حتى قبل أن يتشكل على هذا النحو الفوضوي  .وكأن كل تلك العيون تطالعك ، تنزع عنك جلدك ، وتكشف  كل هذا الحقد الذي تضمره منذ اليوم الذي وضعوا فيه تلك النجمة النحاسية  فوق كتفيك الضعيفين في العام الماضي . عيون متشابهة ، ملامح متشابهة ، وشراسة غير محدودة  في الاندفاع  والتقهقر ،  وإرجاع قنابل الدخان ، وقذف الحجارة . وكنت تنظر للسماء التي أوشكت شمسها على الاختباء  ،  لكنك لا تستطيع  الاختباء مثل هذا القرص الأحمر الذي يأخذ في الانزواء . لم تعد الأصوات تصل لإذنيك ،  لان اصواتا أخرى بدأت في الطنين . الإرهاق والخوف  بدلا ملامحك ، رفاقك من العساكر  لم يعودوا  متحمسين ، افترسهم هدير  الثوار  والتعب وملامحك التي بهتت . انزعجت بشدة لما أيقنت إنهم طالعوا  الخوف والرعب الذي أنتابك  حينما تكاثرت الأعداد  وارتفع الصياح   يهز أركان الميدان التي ضاقت جنباته . كان كل شيء يهدر ، يصيح ، يغضب ،  يفترس الهواء  وستائر الظلام التي أوشكت عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حسابات الثورة وحسابات الديمقراطية

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 8 ديسمبر 2011 الساعة: 14:34 م

 

حسابات الثورة وحسابات الديمقراطية

الشباب اللذين خرجوا من غمامة الاستبداد والقمع  والخوف ، وماكينات  التضليل والتزييف بوعي ناضج وهدف واضح ومحدد ورغبة غير قابلة للمساومة في الانعتاق والعيش بكرامة وإغلاق ملف التوريث المهين لكرامة الشعب والجمهورية يستحقون الإعجاب .

إن نجاحهم في كسر الخوف داخل  دولة بوليسية من الطراز الأول ينبغي النظر إليه بتمعن ، وإدراك إن ثورتهم التي سقط خلالها المئات من زملائهم شهداء على الأسفلت  والدهس بمصفحات عناصر من شرطة النظام المذعورين  نجحت بامتياز في إسقاط رؤوس النظام السابق وإنهاء ملف توريث السلطة للأبد ، وبلوغ حالة فريدة من الديمقراطية ربما لم تشهدها البلاد في تاريخها كله .

وإذا كان النظام السابق لم يكتمل سقوطه ، واستمرار حالة التنازع بين الثوار وأعضاء المجلس العسكري الذي تسلم مقاليد الحكم عقب تنحي مبارك رأس النظام السابق ، فان  "حالة" الاقتراع وخروج ملايين الفقراء لمنح أصواتهم لمرشحي البرلمان في المرحلة الأولى دون الدخول في حالات فوضى أو محاولة الاستئثار أو التزوير أو البلطجة يشي  بوضوح  إن الثورة  نجحت في فرض الديمقراطية أخيرا على جماهير الفقراء ،  وعلى الحكام من العسكر أيضا . وهذا ما أراده الثوار الناضجين المتحررين من أغلال الخوف والجهل والعبودية لشخص أو فكرة أو رغبة .

إن صناديق الاقتراع التي امتلأت عن آخرها ببطاقات تؤيد مرشحي الإسلام السياسي في الجولة الأولى منه  ينبغي ألا تثير  كل هذا الهلع على الثورة  وعلى الشباب المتحرر الذين قاموا  بها . بل ربما يكون العكس صحيحا إذا لم يحصل  مرشحي الإسل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قناص (قصة قصيرة)

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 21 نوفمبر 2011 الساعة: 16:47 م

 

الأجواء الروتينية  عادة تشجع على الملل والسأم . ولا يمكن أن تجلب أي منفعة . وخلال لحظات الإلهام  تقترب الدنيا من  بين يديه  . ومهما تعاظم ثمن النظارة  السوداء    " الريبان " التي تغطي عينيه  الذابلتين  الخاليتين من الانفعال ،  فان الشيء  الأهم والمثير كان في طريقة سرقتها من المتجر  وتخليصها بسهولة من براثن  بائع سمين أحمق  وغبي  ، تصور إن بمقدوره  إحكام السيطرة على كل شيء . لكن هيهات  لم يتمكن من الإفلات ، راوغه ، انقض على مراكز التركيز والانتباه  داخل  رأسه الصلعاء  ، تلاعب بها ، وفي جزء من الثانية  كانت النظارة منحشرة في جيب بنطا له الجينز  الأيمن . وعلى الرغم  من عيون الغبي المتشككة  والتي تحتاط دائما من أمثاله  فقد اختفت الريبان المرتفعة الثمن ولم يستطيع أن ينبس . حكمته  الشهيرة  التي لا يعرف مصدرها  وبرددها دائما   كل شيء متاح لك طالما كنت في حاجة إليه وتريده . وكان بحاجة للنظارة الريبان ، وحصل عليها وانصرف إلى حال سبيله . واليوم يقف الحظ خلف بابه مباشرة  ، مشيئته دائما فوق أي اعتبار أو قانون . يرى العالم  يقف على حد  سكين حاد النصل جدا ، و " آ ه "  من هذا المساء وتلك المزيونة  المتسربلة  في عباءتها  الموشومة بخيوط ذهبية  على شكل طائر الطاووس  المتباهي  ، كانت تقف أمام قسم الاجبان داخل السوبر ماركت العملاق تطالع العامل الذي يجهز لها  أغراضها  . وكان يقف في الجهة المقابلة  من ذات القسم يطالع خلجاتها  مركزا بحدقتيه  اللتين خلع عنهما  النظارة  الريبان السوداء . كانت نظرات عينيه الشبقة تتابع تفاصيل جسدها وتلافيفه  التي اكتنزت بالشحوم ، ومؤخرتها الرجراجة التي تشي بكثرة مرات الحمل والولادة . ورغما عن ذلك كان تحمل وجها ملائكيا  بنكهة فواحة معطرة تأخذ الألباب من أول نظرة . وبشرة  بيضاء  تضيء وجها مستديرا  أخاذا  يثير روعة الفضول والاشتهاء . رمقته على السريع  لما  استشعرت فضول عينيه الزائغتين  ، وضاعت في جنبات  السوق المترامية  وزحام الزبائن  ،  تمشي بتثاقل خلف عربة  المتجر تدفعها وتجمع باقي   مشترياتها  لا تلوي  على شيء . تحرك  خلفها ، كانت عيناه  تلمعان  بقوة الرغبة والشهوة . وكانت كل خطوة تخطوها في السوق بحذائها الذهبي البسيط الواطئ كأنها تناغش ضربات قلبه التي حركها لهيب شوق عاصف غير قابل للسيطرة  . خلال تجواله ورائها في كافة جنبات السوق وأقسامه  لم تلمح عينيه غيرها . كأن صورتها  فقط هي التي انطبعت داخل تلافيف دماغه ولم يعد يرى شيء آخر  بعد ذلك .  أصبحت  عالمه الآن .  لا مكان لمخلوق آخر  يزاحمها  خياله  ، واضطرابه  وتوتره  . أصبح مثل  بالون  هواء اتسع امتلاؤه  ولم يعد  له مكان على هذا النحو ويجب أن ينفجر   ليتسع  له المكان مرة أخرى . ان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلك الليلة (قصة قصيرة جدااا)

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 15 نوفمبر 2011 الساعة: 14:51 م

 

 

يبدون من الخلف ومن مسافة بعيدة  مثل أشباح باهتة ، نحيفة ،متناثرة ، متسربلة في جلابيب فضفاضة  غير نظيفة . تسترح مقاعدهم  الناشفة فوق تلال رمال صغيرة  ، وأحجار ناتئة مزروعة بعشوائية في الأرض  الرملية المتاخمة لرصيف الطريق السريع حيث تفر من أمامهم السيارات مثل البرق .

ومن فوقهم تمرح طيور  في سماء توشك على الإظلام . توقفت سيارة مرسيدس فارهة  لونها اسود جوارهم  بقليل . هرع نحوها احدهم وبدا طويل القامة ، ذو شارب اسود كث ، وكان متحمسا جدا . فتح باب السيارة بعفوية من يألف  شخص  صاحب السيارة جيدا . استلقى جواره  ، تشمم رائحته ، كان وسيما جدا ، وناعما جدا ، ومهذبا جدا . قدم له قطعة شكولاتة بالمكسرات قبل أن يفر بالسيارة  في الطريق .

تابعه زملائه المتناثرين على الاجحار والتلال وقد  طفحت وجوههم بالشهوة والدهشة والحسد . احدهم نعته بالأناني دائما . وآخر  نهره  وذكره  بان هذه علاقة خاصة بين الاثنين .

لحظات مرت ، وصفت جوارهم بقليل سيارة  أخرى  . جيب شيروكي فضي هذه المرة . تسابق عليها عدة أشخاص ، تنازعوا الأمر فيما بينهم . رمقهم سائقها خلال النافذة حيث كان زجاجها ينسحب إلى داخل باب السيارة .

بدا الرجل  مسنا ، واهن الصوت  ، ناعم الخل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مغلق لحين اسقاط النظام (قصة قصيرة جدااااا)

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 14 نوفمبر 2011 الساعة: 15:18 م

 

قالت  " صباح الخير" .. قلت  " وعيونك الرائعة " …   خجلت … جفلت … تاهت في الزحام … الميدان اكتظ   بالبشر  والصيحات الهادرة  المطالبة بطرد الفرعون الفاسد  و كادت أن تفتت أوصال السماء … كانت تقف محمولة على الأعناق … ظهرها لمبنى جامعة الدول العربية العتيق … تتشنج انفعالا  وحماسا  وثورة … قلت لها  " صوتك رائع … حنجرتك لا مثيل لها " … ابتسمت … أسنانها البيضاء  المنمنمة المتناسقة والمتراصة بعناية أضاءت  أركان الميدان بعد أن اظلموه … حشود البشر تتحرك  ببطء … موجات وراء موجات … الآهات  تتدافع 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المخدرات والناس .. من مفكرة معالج يبحث عن حل 27

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 13 نوفمبر 2011 الساعة: 17:31 م

 

ملخص ما نشر في الحلقات السابقة

مشعل(اسم مستعار) شاب في الثلاثينات توفي اثر تناول جرعة زائدة من الهيروين المخدر . ونشر خبر وفاته في صفحة الوفيات بإحدى الصحف . كان يعالج  من الإدمان . ولم يكن مكترثا بالعلاج . وتاريخ مشعل  يكشف عن  المدى  البعيد الذي بلغته أسرته من الاضطراب.. لم يفلح في عمله بالجيش وهرب . وسرق متعلقات الخادمة ووالدته المريضة ، كما اضطر لارتكاب جريمة قتل لتامين نقود للتعاطي ويطلب من صديقه عبدا لله ترويج المخدرات معه فيرفض بشدة . ويذهب للمصحة للعلاج . وتضيق الدنيا بمشعل الذي لجأ للإقامة في حفرة بإحدى الحدائق العامة  ويلجأ لترويج المخدرات لتغطية نفقات معيشته وتعاطيه ، وسقط في كمين للمباحث  وحكم عليه بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية كبيرة . وصديق مشعل عبدا لله أمضى فترة العلاج بالمصحة وخرج اليوم  وقد انتابته نوبة شديدة من اللهفة للتعاطي ويصارع نفسه من اجل عدم التعاطي ، وأثناء  وجوده عند الحلاق  مرت عليه صديقته فيحاء وطلبت منه أن يمر عليها وبدأت الأمور تتعقد عليه كثيرا ، وفيحاء المتمردة على التمزق في عائلتها والتواقة دوما للحرية تبدأ رحلتها في عالم المخدرات عن طريق الشيشة ، اضطرت للزواج  طمعا في الاستقلال  والحرية ،لكنها اصطدمت بواقع مرير  مع زوج مدمن . حاولت التوقف بعد علمها بالحمل  وإصلاح المسار  لكن الظروف كانت أصعب من إرادتها . وتعاطت الهيروين مع زوجها للمرة الأولى ، واتصلت بصديقاتها القدامى للقاء بعد أن اعتدل مزاجها ، وتم اللقاء في المقهى  المفضل لهم . واتضح من اللقاء مدى معاناة  فيحاء الشديدة  وحاولت هانوف مساعدتها ، وطلبت صديقها  السابق عبد الله  ومعه جرعة هيروين  مخدر . واكتشفت هانوف  إنها  ارتكبت خطأ كبيرا  وأنقذت نفسها من الانهيار ، وأخيرا التقى عبد الله  مع فيحاء  وكانت الانتكاسة  الكبرى .  

 

(27)

ايام السجن  الصعبة

 

مشيئة الاقدار تمضي في طريقها ، تسحق الأيام التي تنشب مخالبها في رقبة مشعل لعلها  تذيقه مرارتها الحقيقية . كان ينفرد بنفسه  في غرفته بالعنبر حينما يدرك إن  الليل  يقترب ، ويمكث ساعات طوال ، شارد الذهن  في الفضاء البعيد الذي يختبئ عن عينيه خلف تلك الجدران القديمة الباهتة الطلاء ، والأبواب الحديدية  القوية التي  تتمترس  بتجهم  تغلق مدخل العنبر الرئيسي  في تحدي واضح  لقدرات المساجين  على الهرب  . لم يكن هناك شيء محدد يشغل  رأسه  سوى رغبة  في منح  دماغه أجازة  من القلق والدوران للامام والخلف ولجميع الجهات . كان يترقب نتيجة استئناف الحكم بشغف . والآن يجد نفسه غير قادر  على الاستمرار  في الدوران داخل متاهات الأماني والأحلام وانتظار القدر .واكتشف  أخيرا طريقته الذهبية لكي يفصل دماغه عن معركة الأفكار التي تنغص عليه أيامه . كان يسحب نفسه قرب نهاية اليوم ، ويجلس القرفصاء في منتصف مكان رقدته المصنوع من الخرسان المسلح ، ويثبت عينيه الزائغتين في سقف الغرفة  ولا يتحرك ، ويظل شاردا  في غياهب ضبابية غير محددة الشكل ولا المضمون ، يكتنفها بهتان وغموض  يزيد من بهجتها لروحه المضطربة  فيتخفف من هذا الاضطراب نوعا ما ، ويظل على تلك الحالة حتى تدهمه ضوضاء العنبر وعراك زملائه مع بعضهم البعض . فيستفيق منزعجا غاضبا ، ولكنه يكون أكثر هدوءا  على أي حال .

مشعل يكتشف نفسه من جديد

في هذا المكان المحكم الغلق أعاد اكتشاف نفسه من جديد  . كما اكتشف أيضا عوالم خارجية أخرى  لم تخطر على باله في يوم من الأيام . استعاد قدرته على الدهشة  ، وجلسة القرفصاء  في حضرة أساتذة كبار في عمليات جلب وتهريب  المخدرات وترويجها  وتعاطيها أيضا . رأى نفسه مجرد طفل صغير  مازالت قدماه تتعثران في أروقة روضة الأطفال ، في م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لحظات من الهدوء والصمت

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 16 أكتوبر 2011 الساعة: 11:30 ص

 

من المؤكد إن الذي يجري على ضفاف نيل القاهرة الهادئ يستعصى على الفهم . ومن المؤكد أيضا إن هذا الازدحام في التأويلات والاستنتاجات ، والدوافع وسؤ الظن ، والتهور  يفوق زحام أولئك البؤساء الذين تذخر  بهم شوارع القاهرة القديمة وقد ضاقت بالجميع . خيارات الغاضبين من الأقباط أمام مبنى الإذاعة والتلفيزيون الحكومي بمنطقة ماسبيرو تقلصلت إلى خيار وحيد  عقب وصول جماهير شبرا  الغاضبة المنتقمة . كما تقلصت أيضا خيارات العسكر  حراس المبني بخيار وحيد ربما يكون متهورا وأحمقا . لكن ذلك لم يكن كل شيء . فالشباب الذين صعدت عجلات المصفحات الثقيلة المتهورة فوق أجسادهم  ، وعسكر الشرطة العسكرية الذين مزق الرصا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظام عصي على السقوط

كتبها د.احمد الباسوسي ، في 4 أكتوبر 2011 الساعة: 14:39 م

 

 

نظام عصي على السقوط

النظام في مصر لم يسقط بعد . نجح قادة المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي في حمايته من زلزال ثورة المصريين في يناير 2011 . واللذين عادوا إلى بيوتهم بعد إسقاط مبارك وحاشيته رموز الاستبداد والفساد  على أمل التأهب لقطف الثمار  اكتشفوا  إنهم قبضوا الريح . لم يكن بانتظارهم سوى الفوضى والانفلات الأمني ، وحرية البلطجية في السيطرة على الشوارع ، والسلب والنهب ورغبة التجار الجشعين في خطف الجنيه الأخير  من جيوبهم .

 المشير حسين طنطاوي ورفاقه حسني النية بكل تأكيد . لكن تظل قناعتهم ، وخياراتهم  مرهونة  في اغلب الأحيان بزمن ولى ، بل ومتعارض مع طموحات الشباب الجدد اللذين يتطلعون إلى الحرية الحقيقية والمشاركة في إدارة البلاد وقيادتها . شيوخ العسكر يبحثون عن الاستقرار  وفق نموذج  لم يعرفوا سواه  منذ نشأتهم  ، حتى لو كان هذا النظام النموذج مرتعا  وبيئة خصبة و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي