اخيرا توقف قطار الأزمة اللبنانية في الدوحة ، وخرج الفرقاء متشابكين الأزرع ومبتهجين بما تحقق بفضل الوساطة القطرية وامنيات الأمين العام للجامعة العربية. لكن الذي حدث بعد عودة الفرقاء لا يبشر بخير على اي حال . وعلى الرغم من انجاز الخطوة التاريخية بتسمية السيد ميشيل سليمان اخيرا رئيسا للدولة بعد جدل طويل اعقبه ارتباك وقرارات اغضبت مسؤلي حزب الله واعتبرت بمثابة اعلان حرب مثل قرار الحكومة بالغاء شبكة الاتصالات بالمطار ونقل المسئول عنها من منصبه حتى خرجت المليشيات المسلحة للشوارع تغلق المطار والطرق المؤدية اليه وتغلق تليفيزيون المستقبل التابع لليسد سعد الحريري.وعلى الرغم من ان ماحدث يعتبر بروفه صغيرة لحرب اهلية متوقع انفجارها في لبنان بفعل ذلك التوافق الهش بين اطراف اللعبة اللبنانية.فقد نجحت الوساطة القطرية المحايدة في جمع الاطراف المتحاربة وانجاز هذا الاتفاق.ان مؤشرات الاحداث التالية لتنصيب رئيس الدولة ربما تزعزع من اتفاق الدوحة الذي جرى توقيعة بدماء اللبانيين في شوارع بيروت بلا مبرر.فاصرار الأغلبية على اختيار السيد السنيورة ليمثلها رئيسا للوزراء لم يكن اختيارا حكيما يمكن ان يضمن سريان اتفاق الدوحة ويحقن الدماء المتوقع سيلانها مرة اخرى في شوارع بيروت وضواحيها. وربما استبشر المعارضون بعد عودتهم لبيروت بعد رحلة مرهقة من الضغط العصبي والبدني باختيار سعد الحريري رئيسا للوزراء تبركا ربما بوالده ومواقفه المتوازنة.لكن ضاعت احلامهم بعد ان وضعوا حقائب السفر ليظهر لهم السنيورة مرة اخرى ليبلغهم رسالة ربما ليست مناسبة هذه المرة بانه جالس جالس الامر الذي بعث الشكوك حول حيوية الدور الامريكي في الاستمساك برجل لا مبرر لوجوده في هذه المرحلة بعد الاتفاق التاريخي .ان اتفاق الدوحة ربما اصبح الان في مهب الريح وربما الوفاق اللبناني كله يصبح في مهب الريح ايضا.
كتبها د.احمد الباسوسي في 09:49 صباحاً ::
الاسم: د.احمد الباسوسي
