الباسوسي

مدونة ثقافية علمية فكرية وقد نتطرق لامور في السياسة بحكم تشابك الواقع الثقافي المعرفي الفكري والعلمي

الجمعة,يونيو 13, 2008


 

هكذا كان الصبح الذي طل باردا جدا على غير المعتاد في مثل هذه الايام . وهكذا قالها لنفسه وهو يزيح اللحاف الثقيل جانبا ليفتح كوة لساقيه النحيفتين للتحرر ومقابلة بلاط ارضية الغرفة البارد يا فتاح يا عليم .

 

وهكذا تمدد ذراعه الايمن الى منتهاه ليصمت باصابعه الناشفة جرس المنبه الصغير الموضوع فوق طاولة قديمة جوار السرير عليها كومة من الصحف والمجلات وبعض الكتب وبقايا طعام قديم وحديث .

 

وهكذا استقرت وضعيته على حافة السرير جالسا مستندا بكفيه المفتوحين على المرتبة وقدميه مستريحتان حافيتان على بلاط الارضية.

 

ارتطمت نظرة عينيه بارضية الغرفة العارية دون غطاء قبل ان تتجاوزها نحو شباك صغير مغلق بغير احكام يتسلل من خصاصه ضؤ الصبح الباهر وهواء بارد يدغدغ أصابع قدميه الطويلة القوية .

 

زاغ البصر في الفراغ ، الاشياء من حوله راحت تضمحل وتضمحل حتى تلاشى كل شيئ ، أثاث الغرفة القديم المبعثر ، الاسمال المهترئة الملقاة على الارضية من فتحة خزانة الملابس المخلوع اضلافها ،حوائط الغرفة التي بهت لونها وضربها التشقق وحتى جسده النحيل خف وزنه وطار يطارد أفقا ممتدا قبل ان يتلاشى هو الآخر ... لحظات كأنها الحلم الذي لم يره ، استغرقته ، أفاقته من بين براثن بلاط بارد ، جامد ووجوه قاسية تطارده في كل الأمكنة . يبدو الآن كأنه تحرر للتو من الانحناءة المهينة لرجل مبتور المشاعر يشير للناس ببقايا أصبع فيلزمون الخوف والحجاب ، لم يعد بحاجة ليدير اسطوانة الكلام المعسول والافكار سابقة التجهيز على المقاس لرجل استمرأ كسر الاعناق، عرج بعيدا جدا وعاد ليدرك ان بلاط الغرفة جمد اطرافه ، دفع نفسه بقوة ليستقيم ويسحب الفوطة من ركام الاسمال المبعثرة ويدخل بتثاقل حمام الغرفة مخلوع الباب



في19,يونيو,2008  -  01:37 مساءً, bos-cat كتبها ...

يا صباح الاحساس بالوحده كلماتك لوحات مرسومه بالفحم فين الالوان يا قمر

في21,يونيو,2008  -  07:56 صباحاً, محمد الكمالي كتبها ...

أنه يعيش حالة من الفوضى